عدل عمرى

عدل عمرى

عدلٌ عُمَرِيٌ

حين وقف عمر بن الخطّاب قائلا :
اسمعوا وعوا
قام سلمانُ وقال :
والله لا نسمع ولا نطيع …

لم يهجم عليهِ الحرَسُ الشّخصيُّ لعُمر…
لم تعتقلهُ مخابراتُ عُمَر ….
لم تقُل قنوات عمر الفضائيّة عنه بأنّه عميلٌ يُنفّذُ أجندَةً خارجيّةْ….
بل قال له عمر : ما لك يا سلمان ؟
فقال سلمان : تلبس ثوبين وتلبسنا ثوباً ثوباً ونسمع ونطيع ؟؟!
لم يقل له عمر ثكلتك أمّك أنا أميرُ المؤمنين وبيت المالِ تحتَ تصرُّفي آخذُ منهُ ما أريد وأعطي منهُ زوجتي وأبنائي ما أريد وأخزنُ منهُ في حساباتي ما أريد… ولم يقل له هذه أموالُ آل الخطّابِ ليس لكم منها شيء … ولم يقل له أنا فوق القانون وفوق الدستور ولا أُسألُ عمّا أفعل … ولم يأمر عمر رجالهُ بتعيين سلمان مستشارا في الديوان العُمريّ براتب 50 ألف درهم … لقد قال جملة واحدةً :
يا عبد الله قم أجب سلمان.
فقام عبد الله يبرر لـسلمان ، وقال:
هذا ثوبي الذي هو قسمي مع المسلمين أعطيته أبي، فبكى سلمان ، وقال: الآن قل نسمع, وأمر نطع، فاندفع عمر يتكلم.
..
..
هذا هو الحاكم الذي يُسمَعُ إذا تكلّم ويُطاعُ إذا أمر حاكمٌ يقولُ ويفعل
أمّا سلمانُ فكان يمثّلُ الشّعبَ الذي يقولُ للحاكم قف إنّكَ مسؤولٌ أمامنا
وما قصة المرأةِ مع عمر حين أراد تحديد المهور بغريبة على ذلك الشعب .
في ذلك العصر الذي يدّعي الكثيرون أنّه عصر جمود وعقول مغلقة
إنسانيّةٌ تفوق إنسانيتنا الهبائيّة المتطوّرة الآن بملايين السنين🌿🌿

152 Total Views 1 Views Today

الكلمات المفتاحية