سبب هزيمة المسلمين في غزوة أحد #الكويت

سبب هزيمة المسلمين في غزوة أحد #الكويت

وقعت غزوة أحد اليوم السابع من شهر شوال للسنة الثالثة للهجرة، وذلك على أثر المشركين غزوة بدر الكبرى، حيث اشتعلت لدى أهل مكة من المشركين نار الغيظ، والحقد على ، حتى أنّهم منعوا البكاء مكة على من قُتل لهم غزوة بدر، رغبة منهم بالانتقام، والأخذ بالثأر، وبالفعل أعدوا العدّة، وجهّزوا الجيش، واستقبلوا المتطوعين من أهل مكة، وما حولها، لمشاركتهم الحرب، وكان عدد المشركين ما يقارب الثلاثة آلاف مقاتل، واصطحبوا معهم النساء، ودارت الحرب بينهم وبين المسلمين، ثم انتصر المشركون على المسلمين هذه الغزوة، فما هو هزيمة المسلمين؟

سبب هزيمة المسلمين

إن السبب الذي أدى إلى هزيمة المسلمين في غزوة أحد ليس عدم القدرة على المواجهة، والهزيمة بالسيف، بل إن المسلمين كانوا منتصرين منذ بداية الغزوة، حتى نهايتها، إلا عدم تنفيذ أوامر الرسول عليه الصلاة والسلام، هي التي أدت إلى هزيمة المسلمين، لذلك وحتى نعرف سبب الهزيمة، لابد لنا أولاً من الحديث عن خطة الدفاع، ثم الحديث عن عصيان الأوامر، وذلك كالتالي:

خطة الدفاع

جهز الرسول العظيم عليه الصلاة والسلام جيشاً مكوناً من ثلاث كتائب، من المهاجرين، والأوس، والخزرج، وكانت خطة الدفاع لدى المسلمين أن اختار الرسول عليه الصلاة والسلام مجموعة من الرماة، عددهم خمسون رامياً، وسلّم القيادة لعبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري، وأمرهم بأن يتمركزوا على جبل يقع على الضفة الشمالية، وقد سُمّي هذا الجبل بعد ذلك باسم (جبل الرماة)، حيث قال الرسول لقائدهم: “انضح الخيل عنا بالنبل، لا يأتونا من خلفنا، إن كانت لنا أو علينا فاثبت مكانك، لا نؤتين من قبلك”، وقال عليه الصلاة والسلام للرماة: “احموا ظهورنا، فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا، وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا”.

ثمّ بدأت المعركة بمبارزة بين أبي طلحة العبدلي، والصحابي الزبير بن العوام رضي الله عنه، حيث وثب عليه وهو راكب على جمله، وأسقط الزبيرُ أبي طلحة عن جمله، فقتله، ثم بدأت المعركة واستطاع المسلمون بعد فترة إسقاط لواء المشركين على الأرض، بعد أن قتلوا حملته الواحد تلو الآخر، وكانت الغلبة والفوز للمسلمين، وكان شعار المسلمين في غزوة أحد قولهم على لسان واحد: “أمت، أمت”، وظلت السيطرة للمسلمين، حيث أخذ بعدها المشركون بالانسحاب والفرار.

عصيان الأوامر

عندما رأى الرماة أنّ المسلمون انتصروا، أخذ الرماة ينادون بعضهم ويقولون: “الغنيمة، الغنيمة، ظهر أصحابكم، فما تنتظرون؟” ولكن قائدهم حاول تذكيرهم بأوامر الرسول عليه الصلاة والسلام بعدم التحرّك من مكانهم، إلا أنّ حبّ الدنيا غلبهم، وتركوا مواقعهم ونزلوا لأخذ الغنائم، عند ذلك أصبحت ظهور المسلمين مكشوفة للمشركين، واستغل خالد بن الوليد هذا الموقف، حيث كان خالد بين الوليد حينها من المشركين ولم يدخل الإسلام بعد، وقد أعطى أوامره باللحاق بظهور المسلمين، والالتفاف حول الجبل الذي كان يقف عليه الرماة، وتمّت الإحاطة بالمسلمين من الأمام والخلف.

حاول الرسول عليه الصلاة والسلام إنقاذ الموقف بتنبيه الجيش الذي تمّ تطويقه، إلا أنّ المشركين تنبهوا لذلك، وحصل ارتباك داخل صفوف المسلمين، وسمعوا أنّ الرسول قد مات، فانهارت معنويات المسلمين، ولكن بعدما عرفوا بأنّ مقتل النبي مختلق، تشجّعوا، ونجحوا في التخلص من التطويق، وكان القتال حول الرسول محتدماً، إلى أن اجتمع الصحابة حوله واستطاعوا النجاة بالرسول عليه الصلاة والسلام وبأنفسهم.

الكلمات المفتاحية