آداب المحادثة في الإسلام

آداب المحادثة في الإسلام

آداب المحادثة في الإسلام، إذا كان لديك صعوبة في فهم بعض ما قيل في اجتماع، الزم الهدوء بلطف حتى ينتهي المتكلم، ومع المقدمة المناسبة اطلب التوضيح، لا تقاطع حديث الشخص، لان هذا يتعارض مع آداب المحادثة في الإسلام و الطريقة السليمة للاستماع ويثير ازدراء من حولك، ومع ذلك هذه ليست القاعدة إذا كان الاجتماع للدراسة والتعلم، في مثل هذه الحالة اطرح الأسئلة والشروع في مناقشة أمر مرغوب فيه إذا أجريت الحوار باحترام وبلباقة فقط بعد انتهاء المتكلم، قال الخليفة المأمون "المناقشة ترسخ المعرفة أكثر من مجرد المتابعة.
آداب المحادثة في الإسلام و القسم بالله
البعض للتأكيد على كلامه يلجأ إلى اليمين باسم الله سبحانه وتعالى أو أحد صفاته، وهذه عادة سيئة ينبغي مقاومتها، اسم الله لا ينبغي أن يستخدم بهذه الخفة، والقسم بالله مسألة خطيرة جدا، وبعيدة كل البعد عن آداب المحادثة في الإسلام، يقول الله سبحانه وتعالى في سورة النحل
"وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ " (سورة النحل الآية 94)
تذكر دائما حديث النبي الذي ذكره البخاري ومسلم
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ))

إذا لم يفهم أحد الزملاء مسألة وطلب من عالم أو شيخ أن يشرح، يجب أن تستمع إلى ما يقال، من التفسير المتكرر قد تكسب فوائد إضافية لما تعرفه بالفعل، لا تنطق أبدا أي كلمة تقلل من زميلك، ولا يجب أن يحمل وجهك أي مشاعر من هذا القبيل.
عندما يتحدث شيخ أو عالم، يجب أن تستمع باهتمام إليه، لا تشغل نفسك أبدا في الحديث أو المناقشة مع الزملاء الآخرين، لا تدع عقلك يهيمن في مكان آخر، يجب عليك التركيز على ما يقال، إذا كنت لم تفهم شيئا انتظر حتى يتم الانتهاء من الحديث، ثم بعد ذلك اطلب من المتكلم مع الاحترام شرح ذلك، لا ترفع صوتك أبدا مع السؤال أو أن تكون حادة للفت الانتباه إلى نفسك، لا تقاطع متكلم مطلقا.
لا تتسرع في الإجابة إذا كنت غير واثق جدا من إجابتك، لا تجادل أبدا عن شيء لا تعرفه، لا تجادل أبدا من أجل الجدل، لا تظهر الغطرسة مع الآخرين إذا كان لديهم رأي مختلف، إذا أصبح فهمهم الخاطئ واضحا، لا توبيخهم وكن متواضع معهم.
آداب المحادثة في الإسلام و فن الاستماع

إذا بدأ شخص يقول لك أو مجموعتك شيء تعرفه جيدا، يجب أن تتظاهر كما لو كنت لا تعرف ذلك، لا تتسرع في الكشف عن معرفتك أو التدخل في الخطاب، بدلا من ذلك تظاهر بالانتباه والتركيز، قال الإمام المشهور عطا بن أبي رباح "إن الشاب يقول لي شيئا ربما سمعته قبل ولادته، ومع ذلك أستمع إليه كما لو أنني لم أسمع ذلك من قبل"
كما يقول هشام بن عبد الملك "إذا أخبرك شخص ما أخبار تعلمتها بالفعل أو سمعتها من قبل فلا تقطعه هذا أمر فظ ومريض" وقال الإمام عبد الله القرشي المصري وهو رفيق الإمام مالك والليث بن سعد والثوري "في بعض الأحيان قد يخبرني أحدهم قصة سمعتها، ومع ذلك أستمع كما لو أنني لم أسمع ذلك من قبل"
و قال رجل حكيم لابنه " تعلم فن الاستماع كما تتعلم فن الحديث، الاستماع الجيد يعني الحفاظ على اتصال العين، والسماح للمتكلم لإنهاء الخطاب، وتقييد نفسك من مقاطعة خطابه"
كما تعتبر آداب المحادثة في الإسلام وأدب الاستماع إلى المتكلم ذات صلة وثيقة لا يمكنهم الانفصال.

436 Total Views 1 Views Today

الكلمات المفتاحية