اين يضع المصلى نعليه فى الصلاة

اين يضع المصلى نعليه فى الصلاة

حدثنا الحسن بن علي حدثنا عثمان بن عمر حدثنا صالح بن رستم أبو عامر عن عبد الرحمن بن قيس عن يوسف بن ماهك عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم فلا يضع نعليه عن يمينه ولا عن يساره فتكون عن يمين إلا أن لا يكون عن يساره أحد وليضعهما بين رجليه . حسن صحيح 
–  حدثنا عبد الوهاب بن نجدة حدثنا بقية وشعيب بن إسحق عن الأوزاعي حدثني بن الوليد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عنأبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحدا ليجعلهما بين رجليه أو ليصل فيهم.صحيح
 
 
 
 
 
في إشكال وضع النعلين بين رجلي المصلي
 
 
السـؤال:
لقد طرأ لي إشكالٌ في الذي رواه أَبو هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلم قال: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُم فَلاَ يَضَعْ نَعْلَيْهِ عن يَمِينِهِ وَلاَ عن يَسَارِهِ فَتَكُونَ عن يَمِينِ غَيْرِهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عن يَسَارِهِ أَحَدٌ وَلْيَضَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ»(١). ووجه الإشكال أنّ الصفوف إذا كانت مكتملة ووضع المصلي نعليه بين رجليه فتكون حينذاك أمام رأس مصلٍ في الصف الخلفي، وإذا كان نهى عن وضعهما عن يسار المصلي حتى لا تكونا عن يمين فمن باب أولى أن لا تكونا أمام رأسه، أرجو منكم حلَّ هذا الإشكال، وجزاكم الله ًا.
الجـواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى الدِّين، أمّا بعد:
فاعلم -وفَّقك الله تعالى- أنّه لا إشكالَ في وضْعِ النعلينِ بين رجلي المصلي على ما ورد فيه ولو كانتَا تتقدَّمُ رأسَ المصلي خلف صفِّه إذا كانتا طاهرتين، وقد دلَّت أحاديثُ قوليةٌ وفعليةٌ صحيحةٌ وآثارٌ عن الصحابة على ثبوت شرعية الصلاة في النعال، ولا يخفى أنَّ الصلاة فيهما يقتضي أن تكونَا أمام رأس من يصلي خلفه، ولعلَّ نهيه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم في الحديث عن وضع النعل عن اليمين وهو عن اليسار ورد تعبُّدًا، أو لئلاَّ يُقطع الصفُّ بالنعلين المأمور وصله وسد فُرَجه، ولذلك وضعهما بين رجليه لمن أراد نزعهما امتناع انقطاع الصفّ.
هذا، وإنّما الحرج فيما إذا كان النعل تعلَّقت به نجاسة وهو غيرُ عالمٍ بها أو نسيها ثمَّ تذكَّرها في أثناء صلاته، فالواجب إزالتُها وعدم جواز تركها بين رجليه خشية إيذاء من يصلي معه، بل إلقاؤها ثمَّ الاستمرار في صلاته، ويبني على ما قد صَلَّى على ما ترجَّح من أقوال عند أهل العلم.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
 
- أبو عبد المعزِّ محمَّد علي بن بوزيد بن علي فركوس القُبِّي
الجزائر في: 22 ذو القعدة 1415ﻫ
الموافق ﻟ: 22 أبريل 1995م
779 Total Views 2 Views Today

الكلمات المفتاحية